أضفنا للمفضلة

حياكم الله أخواتي الحبيبات في مجلة لآلئ الإيمان ...نتمنى لكم المتعة والإفادة ...وكل عام وأنتم بخير

كلمة العدد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
ها قد طويت سنة من عمرنا, رحلت بكل ما فيها من أفراح وأحزان, فلنقف قليلا ونتأمل ماذا قدمنا في هذه السنة لأنفسنا, لديننا, لإسلامنا العظيم؟
هل كانت تلك السنة رصيداً مضافاً لنا أم علينا؟
هيا أختي حاسبي نفسك قبل أن تحاسبي وابدئي من جديد إن كنت قد ضيعتِ فيما فاتك الأجر والثواب فاليوم الذي يمر لا يعود وعمرك ما هو إلا أيام وساعات نقضيها وترحل دون رجوع.
ابدئي مع نفسك مع أهلك مع ذويك بروح جديدة تمتلئ بالإيمان وحب الرحمن, ابدئي مع الله بعمل الطاعات وهدر المنكرات, اكسري تلك الحواجز البلورية التي بنتها ذنوبك بينك وبين الودود الغفار, حطمي سلبيتك التي دفعتك إلى الوراء, انهضي بهمة تناطح السحاب, فها قد أقبل شهر عظيم, إنه أول شهور السنة الهجرية,وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].
فلا تظلمي نفسك في هذا الشهر الطيب فالذنب في هذا الشهر أعظم والعمل الصالح أجره أكبر وأعظم, وقال قتادة في قوله تعالى : {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها.
فأكثري من صيام هذا الشهر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982]. قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم.
وفيه يوم عاشوراء, يوم أمرنا نبينا المصطفى بصيامه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].
هيا أختي اقلبي معي تلك الصفحات الرمادية من كتاب حياتك وافتحي صفحاتك البيضاء, فقد آن أوان العمل والجد, وكل سنة وأنت لله أقرب ولطاعته وجنته أرغب.


أختكم وهج الإيمان
1/ محرم/ 1431 هـ