أضفنا للمفضلة

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال



 

تحميل العدد

 

 

وَلَيَالٍ عَشْرٍ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء " ( أبو داود) .
فلنقف في تلك الليالي مع أنفسنا وقفة صدق, نحاسبها قبل أن يحاسبها العلي القدير, ونفتح في حياتنا صفحة جديدة بيضاء ناصعة, التوبة عنوانها, وحب الله وطاعته موضوعها, والبعد عن المنهيات ختامها.
لنستغل تلك الليالي العظيمة التي أقسم بها رب الخلق, وسماها أيام معلومات وشرع فيها ذكره على الخصوص,فقال سبحانه : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } لنتقرب لله في هذه الأيام بالأعمال الصالحة والقرب منه فأن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب إلى الله تعالى منها في غيرها.
في هذه الأيام يوم التروية, اليوم الذي تبدأ به أعمال الحج, وفيها يوم عرفة ذلك اليوم العظيم, يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها والعتق من النار, أن فيها ( يوم النحر ) الذي يُعد أعظم أيام الدُنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر ، ثم يوم القَرِّ " (رواه أبو داود )
أنها أفضل من الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ؛ لما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان ، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة "
أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره "نسأل الله لنا ولكن العفو والعافية والعتق من النار في هذه الأيام العظيمة ونسأله أن يعيننا وإياكن على عمل الصالحات واجتناب المنهيات وكل عام وأنتن والأمة الإسلامية جمعاء بخير وسلام وأمان

أختكم وهج الإيمان
1/ ذي حجة /1430 هـ

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع القرآن أون لاين